الشيخ محمد رضا المظفر
145
أصول الفقه
4 - إن البحث عن الظهور يتم بمرحلتين : الأولى : في أن هذا اللفظ المخصوص ظاهر في هذا المعنى المخصوص أم غير ظاهر . والمقصد الأول كله متكفل بالبحث عن ظهور بعض الألفاظ التي وقع الخلاف في ظهورها ، كالأوامر والنواهي والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد . وهي في الحقيقة من بعض صغريات أصالة الظهور . الثانية : في أن اللفظ الذي قد أحرز ظهوره هل هو حجة عند الشارع في ذلك المعنى ، فيصح أن يحتج به المولى على المكلفين ويصح أن يحتج به المكلفون ؟ والبحث عن هذه المرحلة الثانية هو المقصد الذي عقد من أجله هذا الباب ، وهو الكبرى التي إذا ضممناها إلى صغرياتها يتم لنا الأخذ بظواهر الآيات والروايات . 5 - إن المرحلة الأولى - وهي تشخيص صغريات أصالة الظهور - تقع بصورة عامة في موردين : الأول : في وضع اللفظ للمعنى المبحوث عنه ، فإنه إذا أحرز وضعه له لا محالة يكون ظاهرا فيه ، نحو وضع صيغة " افعل " للوجوب والجملة الشرطية لما يستلزم المفهوم . . . إلى غير ذلك . الثاني : في قيام قرينة عامة أو خاصة على إرادة المعنى من اللفظ . والحاجة إلى القرينة : إما في مورد إرادة غير ما وضع له اللفظ ، وإما في مورد اشتراك اللفظ في أكثر من معنى . ومع فرض وجود القرينة لا محالة يكون اللفظ ظاهرا فيما قامت عليه القرينة ، سواء كانت القرينة متصلة أو منفصلة .