الشيخ محمد رضا المظفر
75
أصول الفقه
3 - أصالة الإطلاق : وموردها : ما إذا ورد لفظ مطلق له حالات وقيود يمكن إرادة بعضها منه وشك في إرادة هذا البعض لاحتمال وجود القيد ، فيقال : " الأصل الإطلاق " فيكون حجة على السامع والمتكلم ، كقوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) فلو شك - مثلا - في البيع أنه هل يشترط في صحته أن ينشأ بألفاظ عربية ؟ فإننا نتمسك بأصالة إطلاق البيع في الآية لنفي اعتبار هذا الشرط والتقييد به ، فنحكم حينئذ بجواز البيع بالألفاظ غير العربية . 4 - أصالة عدم التقدير : وموردها : ما إذا احتمل التقدير في الكلام وليس هناك دلالة على التقدير ، فالأصل عدمه . ويلحق بأصالة عدم التقدير أصالة عدم النقل وأصالة عدم الاشتراك . وموردهما : ما إذا احتمل معنى ثان موضوع له اللفظ . فإن كان هذا الاحتمال مع فرض هجر المعنى الأول وهو المسمى بالمنقول فالأصل " عدم النقل " . وإن كان مع عدم هذا الفرض وهو المسمى بالمشترك فإن الأصل " عدم الاشتراك " . فيحمل اللفظ في كل منهما على إرادة المعنى الأول ما لم يثبت النقل والاشتراك . أما إذا ثبت النقل فإنه يحمل على المعنى الثاني ، وإذا ثبت الاشتراك فإن اللفظ يبقى مجملا لا يتعين في أحد المعنيين إلا بقرينة ، على القاعدة المعروفة في كل مشترك . 5 - أصالة الظهور : وموردها : ما إذا كان اللفظ ظاهرا في معنى خاص لا على وجه النص فيه الذي لا يحتمل معه الخلاف ، بل كان يحتمل إرادة خلاف الظاهر ،
--> ( 1 ) البقرة : 275 .