الشيخ محمد رضا المظفر
74
أصول الفقه
السيد المرتضى ( قدس سره ) فإنه كان يجري أصالة الحقيقة في الاستعمال ( 1 ) بينما أن أصالة الحقيقة إنما تجري عند الشك في المراد لا في الوضع ، كما سيأتي . وأما النحو الثاني : فالمرجع فيه لإثبات مراد المتكلم الأصول اللفظية . وهذا البحث معقود لأجلها ، فينبغي الكلام فيها من جهتين : أولا : في ذكرها وذكر مواردها . ثانيا : في حجيتها ومدرك حجيتها . أما من الجهة الأولى ، فنقول : أهم الأصول اللفظية ما يأتي : 1 - أصالة الحقيقة : وموردها : ما إذا شك في إرادة المعنى الحقيقي أو المجازي من اللفظ ، بأن لم يعلم وجود القرينة على إرادة المجاز مع احتمال وجودها ، فيقال حينئذ : " الأصل الحقيقة " أي الأصل أن نحمل الكلام على معناه الحقيقي ، فيكون حجة فيه للمتكلم على السامع وحجة فيه للسامع على المتكلم ، فلا يصح من السامع الاعتذار في مخالفة الحقيقة ، بأن يقول للمتكلم : " لعلك أردت المعنى المجازي " ولا يصح الاعتذار من المتكلم بأن يقول للسامع : " إني أردت المعنى المجازي " . 2 - أصالة العموم : وموردها : ما إذا ورد لفظ عام وشك في إرادة العموم منه أو الخصوص - أي شك في تخصيصه - فيقال حينئذ " الأصل العموم " فيكون حجة في العموم على المتكلم أو السامع .
--> ( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة : ج 1 ص 13 .