الشيخ محمد رضا المظفر

17

أصول الفقه

3 - عدم جريان البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية . 4 - نفي حجية الإجماع . 5 - التوقف عن الأخذ بظواهر الكتاب العزيز حتى يرد تفسير وشرح عن أهل البيت ( عليهم السلام ) لها . ورغم أن مساحة هذا الصراع امتدت من إيران إلى البحرين والعراق وجبل عامل ، غير أن مدرسة كربلاء احتضنت الصراع العلمي بين هاتين المدرستين ، من خلال علمين من أعلام الفقه الشيعي بصورة مركزة . وهذان العلمان هما : الشيخ يوسف ( رحمه الله ) صاحب الموسوعة الفقهية الجليلة " الحدائق الناضرة " الذي انتقل إلى كربلاء والوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) ( المتوفى سنة 1206 ه‍ ) . مدرسة الوحيد البهبهاني بكربلاء : أثرى هذا الصراع المدرسة الأصولية ، من غير شك ، ولولا هذا الصراع لم تبلغ هذه المدرسة هذا الحد من العمق والتوسع والتطور العلمي . وكان للوحيد البهبهاني الدور الرائد في تطوير وتعميق هذه المدرسة التي تكونت وانتعشت بكربلاء على يد الأستاذ وتلامذة مدرسته من بعده . وتنعكس طائفة من أفكار الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) الأصولية في كتبه التي أبقاها من بعده ، وأهمها كتاب " الفوائد الحائرية " بقسميه ( القديم والجديد ) . وقد طبع هذا الكتاب أخيرا طباعة محققة ، وأخرج إخراجا ملائما لموقع الكتاب العلمي من قبل المجمع الفكري الإسلامي ب‍ ( مدينة قم المقدسة ) . وله رسالة " الاجتهاد والأخبار " ورسالة في " حجية الإجماع " وغير ذلك . وكتبه كلها جيدة ، تعكس أفكار الأستاذ الأصولية . وتخرج على يده عدد جم من كبار الفقهاء الذين جمعوا وطوروا هذه المدرسة ، ووسعوا آفاقها ، وترك كثير منهم من بعده آثارا علمية قيمة في علم الأصول .