الشيخ محمد رضا المظفر
16
أصول الفقه
الأصول " و " نهج الوصول إلى علم الأصول " وألف الشيخ البهائي ( المتوفى سنة 1031 ه ) كتاب " زبدة الأصول " . وألف الشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني . ( المتوفى سنة 1011 ه ) كتاب " معالم الدين وملاذ المجتهدين " وهو من الكتب الجيدة في الأصول . وقد قرأنا هذا الكتاب على مشايخنا في هذا العلم عندما بدأنا دراسة الأصول . ومنذ هذا الوقت بدأ علم الأصول لدى الشيعة الإمامية يتطور بشكل ملحوظ على يد فقهاء هذه المدرسة . الصراع الفكري بين المدرسة الأصولية والأخبارية : في هذه الفترة طرأ على هذا العلم حدث جديد ، وهو التوجه الإخباري الذي ظهر على يد " الأمين الأسترآبادي " ( المتوفى سنة 1036 ه ) مؤلف كتاب " الفوائد المدنية " في الاستغناء عن الطابع العقلي لعلم الأصول والاختصار على ما ورد من أهل البيت ( عليهم السلام ) من الأحاديث ، دون الاستعانة بالقواعد العقلية والأصولية المعروفة . ويظهر أن خلفية هذا التوجه هو مخافة الاستغراق في الاعتماد على العنصر العقلي في الاجتهاد والابتعاد عن النص ، كما حدث ذلك لمدرسة الرأي عند فقهاء أهل السنة . وقد أحدث هذا التطور الجديد صراعا شديدا بين المدرستين : المدرسة الأصولية ، والأخبارية . وامتد هذا الصراع ما يقارب القرنين من الزمان ، وانتهى بتضاؤل دور المدرسة الأخبارية ، وتنامي وتكامل المدرسة الأصولية وأهم النقاط الخلافية التي تبنتها المدرسة الأخبارية هي : 1 - التشكيك في حجية الدليل العقلي والتلازم بين حكم العقل والشرع . 2 - تبني حجية كل ما ورد في الكتب الروائية الأربعة ( الكافي ، والتهذيب والاستبصار ، والفقيه ) .