الشيخ محمد رضا المظفر
124
أصول الفقه
شخص آخر أم لم يأت به ، فإن العقل يحكم بلزوم امتثال الأمر مالم يعلم سقوطه بفعل الغير . فالمحتاج إلى مزيد البيان على أصل الصيغة هو الواجب الكفائي ، فإذا لم ينصب المولى قرينة على إرادته - كما هو المفروض - يعلم أن مراده الوجوب العيني . - 5 - الواجب التعييني وإطلاق الصيغة الواجب التعييني : هو " الواجب بلا واجب آخر يكون عدلا له وبديلا عنه في عرضه " كالصلاة اليومية . ويقابله الواجب التخييري ، كخصال كفارة الإفطار العمدي في صوم شهر رمضان ، المخيرة بين : إطعام ستين مسكينا ، وصوم شهرين متتابعين ، وعتق رقبة . وسيأتي في الخاتمة توضيح الواجب التعييني والتخييري . فإذا علم واجب أنه من أي القسمين فذاك ، وإلا فمقتضى إطلاق صيغة الأمر وجوب ذلك الفعل سواء أتى بفعل آخر أم لم يأت به . فالقاعدة تقتضي عدم سقوطه بفعل شئ آخر ، لأن التخيير محتاج إلى مزيد بيان مفقود . - 6 - الواجب النفسي وإطلاق الصيغة الواجب النفسي : هو " الواجب لنفسه لا لأجل واجب آخر " كالصلاة اليومية . ويقابله الواجب الغيري كالوضوء ، فإنه إنما يجب مقدمة للصلاة الواجبة ، لا لنفسه ، إذ لو لم تجب الصلاة لما وجب الوضوء . فإذا شك في واجب أنه نفسي أو غيري فمقتضى إطلاق تعلق الأمر به