الشيخ محمد رضا المظفر
125
أصول الفقه
- سواء وجب شئ آخر أم لا - أنه واجب نفسي . فالإطلاق يقتضي النفسية مالم تثبت الغيرية . - 7 - الفور والتراخي اختلف الأصوليون في دلالة صيغة الأمر على الفور والتراخي على أقوال : 1 - أنها موضوعة للفور ( 1 ) . 2 - أنها موضوعة للتراخي ( 2 ) . 3 - أنها موضوعة لهما على نحو الاشتراك اللفظي ( 3 ) . 4 - أنها غير موضوعة لا للفور ولا للتراخي ولا للأعم منهما ، بل لا دلالة لها على أحدهما بوجه من الوجوه ، وإنما يستفاد أحدهما من القرائن الخارجية التي تختلف باختلاف المقامات ( 4 ) . والحق هو الأخير . والدليل عليه : ما عرفت من أن صيغة " افعل " إنما تدل على النسبة الطلبية ، كما أن المادة لم توضع إلا لنفس الحدث غير الملحوظة معه شئ من خصوصياته الوجودية . وعليه ، فلا دلالة لها - لا بهيئتها ولا بمادتها - على الفور أو التراخي ، بل لابد من دال آخر على شئ منهما . فإن تجردت عن الدال الآخر فإن ذلك يقتضي جواز الإتيان بالمأمور به على الفور أو التراخي .
--> ( 1 ) قال به الشيخ وجماعته [ من العامة ] راجع معالم الدين : 55 . ( 2 ) ذهب إليه الجبائيان وأبو الحسين البصري والقاضي أبو بكر ، وجماعة من الشافعية وجماعة من الأشاعرة ، حكاه عنهم العلامة في نهاية الوصول : الورقة 32 . ( 3 ) اختاره السيد المرتضى في الذريعة : ج 1 ص 132 . ( 4 ) ذهب إليه المحقق في معارج الأصول : ص 65 ، والعلامة في نهاية الوصول : الورقة 32 ، وقواه صاحب المعالم ، معالم الدين : ص 56 .