الشيخ محمد رضا المظفر

123

أصول الفقه

وهذان الأمران يكونان في حكم أمر واحد ثبوتا وسقوطا ، لأ نهما ناشئان من غرض واحد ، والثاني يكون بيانا للأول ، فمع عدم امتثال الأمر الثاني لا يسقط الأمر الأول بامتثاله فقط ، وذلك بأن يأتي بالصلاة مجردة عن قصد أمرها ، فيكون الأمر الثاني بانضمامه إلى الأول مشتركا مع التقييد في النتيجة وإن لم يسم تقييدا اصطلاحا . إذا عرفت ذلك فإذا أمر المولى بشئ - وكان في مقام البيان - واكتفى بهذا الأمر ولم يلحقه بما يكون بيانا له فلم يأمر ثانيا بقصد الامتثال ، فإنه يستكشف منه عدم دخل قصد الامتثال في الغرض ، وإلا لبينه بأمر ثان . وهذا ما سميناه ب‍ " إطلاق المقام " . وعليه ، فالأصل في الواجبات كونها توصلية حتى يثبت بالدليل أنها تعبدية . - 4 - الواجب العيني وإطلاق الصيغة الواجب العيني : " ما يتعلق بكل مكلف ولا يسقط بفعل الغير " كالصلاة اليومية والصوم . ويقابله الواجب الكفائي ، وهو : " المطلوب فيه وجود الفعل من أي مكلف كان " فيسقط بفعل بعض المكلفين عن الباقي ، كالصلاة عن الميت وتغسيله ودفنه . وسيأتي في تقسيمات الواجب ذكرهما . وفيما يتعلق في مسألة ( 1 ) تشخيص الظهور نقول : إن دل الدليل على أن الواجب عيني أو كفائي فذاك . وإن لم يدل فإن إطلاق صيغة " افعل " تقتضي أن يكون عينيا سواء أتى بذلك العمل

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : بمسألة .