الشيخ محمد رضا المظفر
106
أصول الفقه
المبحث الأول مادة الأمر وهي كلمة " الأمر " المؤلفة من الحروف " أ . م . ر " وفيها ثلاث مسائل : - 1 - معنى كلمة الأمر قيل : إن كلمة " الأمر " لفظ مشترك بين الطلب وغيره مما تستعمل فيه هذه الكلمة ، كالحادثة والشأن والفعل ، كما نقول : " جئت لأمر كذا " ، أو " شغلني أمر " أو " أتى فلان بأمر عجيب " ( 1 ) . ولا يبعد أن تكون المعاني التي تستعمل فيها كلمة " الأمر " ما خلا " الطلب " ترجع إلى معنى واحد جامع بينها ، وهو مفهوم " الشئ " . فيكون لفظ " الأمر " مشتركا بين معنيين فقط : " الطلب " و " الشئ " . والمراد من الطلب : إظهار الإرادة والرغبة بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو نحو هذه الأمور مما يصح إظهار الإرادة والرغبة وإبرازهما به ( 2 )
--> ( 1 ) حكاه المحقق الحلي عن أبي الحسين البصري واختاره ، راجع معارج الأصول : ص 61 . واختار صاحب الفصول أنها موضوعة لمعنيين من هذه المعاني : الطلب ، والشأن ، الفصول الغروية : 62 . والظاهر أن تفسير بعض الأصوليين للفظ الأمر بأنه " الطلب بالقول " ليس القصد منه أن لهم اصطلاحا مخصوصا فيه ، بل باعتبار أنه أحد مصاديق المعنى ، فإن الأمر كما يصدق على ق الطلب بالقول يصدق على الطلب بالكتابة أو الإشارة أو نحوهما .