الشيخ حسين آل عصفور
31
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
الموضع اللغوي والشهير في الاستعمال العرفي ، وإذا جاز ارتكاب مثل هنا ففيما سبق أولى . ولو أقر له بحرية عبد في يد غيره لم يقبل ، فإن اشتراه صح تعويلا على قول صاحب اليد . والأقرب أنه لو أقر من لا يد له على عبد وإنما هو في يد غيره بحريته لم يقبل ، والمراد أنه لا يقبل الآن بالنسبة إلى من بيده العبد . أما بالنسبة إلى المقر فإنه مقبول حتى لو انتقل إليه ظاهرا بسبب مملك كالبيع والإرث فإنه يؤخذ بإقراره وينفذ في حقه ، ويصح له استخدام العبد بمجرد إذن من هو في يده بنحو عارية أو إجارة ما لم يكن ذلك برضا العبد ، ولا يبرأ بدفع منافعه وكسبه إلى صاحب اليد . ولو عقد على أمة للمقر برضاه ولم يأذن صاحب اليد لم يكن له نكاحا ، وليس له أن يعقد على امرأة عقد هذا العبد عليها بغير إذن صاحب اليد . إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة ، والسبب فيه عموم أخذ المقر بإقراره بالنسبة إلى نفسه ، فإذا اشترى المقر هذا العبد صح الشراء تعويلا على صاحب اليد أنه ملكه ، والظاهر يساعده حيث إن الملك له شرعا والاقرار السابق لم ينفذ : وقيل : إنه افتداء لا شراء صحيح لأن صحة العقد لا تكون إلا بالايجاب والقبول الصحيحين . ومعلوم أن القبول هنا غير صحيح لاعتراف المشتري بالحرية ، والأقرب ما قاله العلامة في القواعد من أنه فداء من طرف المشتري وبيع من طرف البائع عملا بظاهر الحال من كونه مالكا وعدم نفوذ الاقرار بالنسبة إليه . وتتفرع على الحالتين فروع مناسبة لهما فمن ذلك عدم ثبوت خيار المجلس للمشتري ، وكذا خيار الشرط من طرفه ، بل لا يعقل اشتراط خيار له أصلا ، وكذا خيار الحيوان والرد بالعيب والغبن إلى غير ذلك من اللوازم ، ولا استبعاد في ذلك نظرا إلى الاعتبار المذكور ، ومثله في الشريعة غير عزيز . وكذا لا ولاء لأحد على هذا العتيق ظاهرا ، أما المشتري فلأنه غير مباشر