الشيخ حسين آل عصفور
32
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
للمعتق ، وأما البائع فإنه ينفي العتق من رأس . نعم إن كان المشتري أخبر أن البائع أعتقه ينفذ ذلك بالنسبة إليه ، فعلى هذا يكون عاقلته الإمام ، وينبغي أن يكون إرثه له . وأما ما ذهب إليه العلامة في القواعد وابنه فخر المحققين في شرحه عليها من أنه يكون موقوفا فليس بشئ لمنافاته لذلك ، ولعلهما أرادا أن البائع لو رجع إلى التصديق استحقه ، وهو محتمل . ولا ريب أن الثمن المدفوع إلى البائع لا يملكه في نفس الأمر إن كان المشتري صادقا ، فإن قدر على أخذه بسرقة ونحوها كان له ذلك ، ومع تلف العين فبذلها لأنه لم يسلطه على اتلافه ، وإنما بذله توصيلا إلى دفع منكر فلا يعد تبرعا ، فلو لم يظفر بالثمن إلى أن مات العبد نظر ، فإن كان العتق الذي أقر به المشتري يقتضي ولاء للبائع أخذ المشتري قدر الثمن من تركة العبد ، لأنه إن كان صادقا فهو مستحق لقدر الثمن على البائع وإن كان كاذبا فالجميع له ، فقدر الثمن مستحق له على كل تقدير . وإن لم يكن العتق المقر به مقتضيا ولاء للبائع فحال التركة ما سبق ويتوقع المشتري الفرصة في أخذ عوضه . وبما قررناه يعلم أن إطلاق عبارة القواعد من أخذ المشتري الثمن من التركة غير جيد . ولو مات العبد قبل القبض لم يكن للبائع المطالبة بالثمن قطعا إن لم يكن قبضه ، وللمشتري المطالبة به مع القبض قطعا . المطلب الخامس في الأقارير المجهولة وفيه مسائل : الأولى : أنه قد تقدم فيما سبق أن متعلق الاقرار لا يشترط فيه المعلومية فيصح وإن كان مجهولا ، فإذا قال : له علي شئ ألزم البيان والتفسير وقبل منه