الشيخ حسين آل عصفور
290
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
فقضى الله حاجته ، فصير الدراهم ذهبا ووجيهها إليك ، فيجوز ذلك أو يعيد ؟ فقال : يعيد ) . وزاد في رواية الشيخ في التهذيب في السؤال ( نذر أن يتصدق في مسجده بألف درهم ) فيكون فيه بيان العدد والمكان إلا أن الإعادة فيه مرتبط على تصيير الدراهم ذهبا وإن طابقت العدد والمكان . الثالثة والعشرون : إن من نذر عن سبيل النذر عن ترك الطاعة ( 1 ) كمن نذر إن يحج قبل التزويج أن يعتق غلامه لزم ذلك النذر وإن كان الحج ندبا ، لمعتبرة إسحاق بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت له : رجل كان عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له : تزوج ثم حج ، فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر ، فتزوج قبل أن يحج ، فقال : أعتق غلامه ، فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله ، فقال : إنه نذر في طاعة الله والحج أحق عليه من التزويج وأوجب عليه من التزويج ، قلت : فإن الحج تطوع ، قال : وإن كان تطوعا فهو طاعة لله قد أعتق غلامه ) . ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن إسحاق بن عمار . وكذا لو نذر عتق جاريته والجارية ليست بعارفة فلا يجزيه أن يتصدق بثمنها في وجوه البر بل يتعين عتقها وإن كانت غير عارفة ، لخبر علي بن راشد كما في الكافي والتهذيب ( 2 ) ( قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها ، فقال : اللهم إن كشفت عنه فلانة جاريتي حرة والجارية ليست بعارفة ، فأيهما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ فقال : لا يجوز إلا عتقها ) . الرابعة والعشرون : إن من نذر نذرا معلقا على شرط ثم علم بوقوع الشرط قبل النذر لم ينعقد النذر ولم يلزمه شئ ، وذلك مجمع عليه بخبر جميل
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، ولا يخفى وقوع التصحيف فيه . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 455 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 229 ب 7 ح 1 . ( 3 ) لم نعثر عليه في الكافي ، التهذيب ج 8 ص 314 ح 46 ، الوسائل ج 16 ص 229 ب 7 ح 2 .