الشيخ حسين آل عصفور

15

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

ومن المطلق إقرار الأخرس ، ويكفي في عبارته الإشارة المفهمة لأنها في حقه بمنزلة اللفظ في حق غيره ، ولذلك يعتبر بيعه وسائر عقوده بها لكن بشرط فهمها كما تدل عليه الأخبار المتقدمة في عباداته ونكاحه وطلاقه وتلبيته ، فإن فهما الحاكم جاز له الحكم ، وإلا افتقر إلى مترجمين عدلين يخبران بأن مقصوده منها الاقرار بكذا أو كذا . ومثله الأعجمي إذ لم يعرف الحاكم لسانه . وأما المحجور عليه لانتفاء شرائط الاقرار في حقه فسبعة الأول : الصبي لأن شرطه البلوغ ، فلا يقبل إقراره وإن أذن له الولي سواء كان مراهقا أم لا . وقد نقل العلامة في التذكرة على ذلك الاجماع منا ، ولكن قال في القواعد : ولو جوزنا وصيته في المعروف جو زنا إقراره بها لأن كل من ملك شيئا ملك الاقرار به . ويدل على اشتراط البلوغ صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) ( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي عليه السلام يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك ) . وفي خبر الفضل بن عبد الملك ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حر أقر أنه عبد ، قال : يؤخذ بما أقر به ) . ويجب أن يحمل عليه إطلاق موثقة إسماعيل بن الفضل ( 3 ) ( قال : هو عبد إذا أقر على نفسه ) . الثانية : لو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق قوله من غير يمين وإلا لدار ، وهو باطل . ووجه لزوم الدور أن صحة اليمين مشروطة بكون الحالف

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 235 ح 78 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 1 وفيهما ( وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا ) . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 235 ح 79 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 237 ح 57 ، الوسائل ج 16 ص 40 ب 29 ح 5 .