الجاحظ

مقدمة المحقق 6

العثمانية

فصحبة أبى بكر للرسول في الغار أظهر فضلا من مبيت على في الفراش ( 1 ) . وقد ظفر من النبي بلقب الصديق ، وهو مالم يظفر بمثله على ( 2 ) . وهو كذلك قد انفرد بالرسول في العريش ( 3 ) ، وقدمه النبي في الحديبية ( 4 ) وسايره الرسول وحده يوم فتح مكة ( 5 ) ، وأنزل فيه من القرآن ما لم ينزل في أحد من الصحابة ( 6 ) . وقد نال فضلا عظيما بإمامته الناس في مرض النبي صلى الله عليه وسلم ( 7 ) وكان هو إماما لعلى ( 8 ) وكان المحكم في موضع دفن الرسول ( 9 ) . وهو الذي تدارك الأمة بحزمه بعد وفاة الرسول ( 10 ) . وأما الشيعة فيجعلون إسلام على فوق إسلام أبى بكر ( 11 ) . وعلى كان أفقه من أبى بكر ( 12 ) وكان على يتصدق وهو في الصلاة ( 13 ) . وفيه وفى ابنيه أنزلت سورة كاملة من القرآن ( 14 ) . وله يقول الرسول : " أنت منى كهارون من موسى ( 15 ) " . وقد كان على مواخيا للرسول ( 16 ) . وقد أسر إليه بعلم ما كان وما سيكون ( 17 ) . ويقولون : نحن نطعن في صلاة أبى بكر بالناس ( 18 ) . وخلافة أبى بكر كانت بغير إجماع ( 19 ) ويقولون بكفر من أنكر إمامة على ( 20 ) ويقولون : كان بلال وعمار ابن ياسر يطعنان على أبى بكر وعمر ( 21 ) . ويرمون أبا بكر وعثمان بالجبن ( 22 ) والمفاخر التي يدعيها العثمانية لأبي بكر مدحوضة كاذبة ( 23 ) . وأما مطاعن العثمانية في علي فإنها واهية مردودة ( 24 ) .

--> ( 1 ) العثمانية 42 . ( 2 ) ص 123 ، 128 . ( 3 ) ص 35 . ( 4 ) ص 70 . ( 5 ) ص 72 . ( 6 ) ص 99 ، 100 ، 112 ، 115 . ( 7 ) ص 130 ، 164 ، 165 . ( 8 ) ص 129 . ( 9 ) ص 83 . ( 10 ) ص 184 ، 199 . ( 11 ) ص 5 ، 18 ، 20 . ( 12 ) ص 84 ، ( 13 ) ص 119 . ( 14 ) ص 116 . ( 15 ) ص 153 ، 158 . ( 16 ) ص 161 . ( 17 ) ص 243 . ( 18 ) ص 170 . ( 19 ) ص 172 . ( 20 ) ص 225 . ( 21 ) ص 180 ، 182 . ( 22 ) ص 242 . ( 23 ) ص 238 . ( 24 ) ص 239 .