الجاحظ

مقدمة المحقق 5

العثمانية

تقديم العثمانية : هم أنصار عثمان بن عفان رضي الله عنه ، والمحتجون لفضله ، المناضلون عنه ، الدافعون مطاعن المخالفين فيه من الشيعة والزيدية وأضرابهم ، عرفوا قديما بهذا الاسم ، وهم فرع من " العمرية " أصحاب عمر بن الخطاب ، كما تدل على ذلك إشارة الجاحظ في قوله : " ثم أوصى إليه عثمان بن عفان ، وهو أصل العمرية والعثمانية " ، وكما قرن بين الطائفتين ابن النديم في أثناء أخبار الجهمي : " ووقع بينه وبين قوم من العمريين والعثماني شر " . وقال الجاحظ في حكاية قول العثمانية : " ولا نقول فيه إذ كنا عثمانية وعمرية ، قولكم في عمر وعثمان " . وكانت العثمانية أشد الفرق الاسلامية السياسية خلافا على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، كما كانت الشيعة أشد الناس لهم عداوة . وكان اتجاه الشيعة في طعنهم على عثمان أن يطعنوا في أسلافه : أبى بكر وعمر ، وتشتد حملتهم على أبى بكر خاصة ، لأنه أعلى الثلاثة الخلفاء الراشدين شأنا وأظهرهم مناقب ، ولهذا السبب نفيه فيما أرى اتجهت أفكار العثمانية إلى أن تعلى من شأن أبى بكر وتلتمس له من المناقب ما ترى فيه انتصارا على الشيعة وإفحاما لهم . فيقولون ( 1 ) : " إن أفضل هذه الأمة وأولاها بالإمامة أبو بكر بن أبي قحافة . . . وكان أول ما دلهم عند أنفسهم على فضيلته وخاصة منزلته وشدة استحقاقه إسلامه على الوجه الذي لم يسلم عليه أحد في عالمه وفى عصره " . ويذهبون إلى المزانة بين فضائله وفضائل على :

--> ( 1 ) العثمانية ص 3 .