الجاحظ
13
العثمانية
نم لم ينتقض على على من أصحابه إلا أهل الجد والنجدة ، وأصحاب البرانس والبصيرة ( 1 ) . وكما علمتم من تحول شطر عسكر عبد الله بن وهب حين اعتزلوا مع فروة بن نوفل ، لكلمة سمعوها من عبد الله بن وهب كانت تدل عندهم على ضعف الاستبصار والوهن ( 2 ) في اليقين . وهذا الباب أكثر من أن يحتاج مع ظهوره ومعرفة الناس به إلى أن نحشوا به كتابنا . فصل ( 3 ) : فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير ، فهذا مالا ندفعه ، غير أنه إسلام تلقين وتأديب وتربية . وبين إسلام التكليف والامتحان وبين التلقين والتربية فرق عظيم ، ومحجة واضحة . وقالت ( العثمانية ) : إن قالت الشيع : إن الأمور ليس كما حكيتم ، ولا كما هيأتموه لأنفسكم ، بل نزعم أنه قد كانت هناك ( 4 ) في أيام صباه وحداثته فضيلة فطنة ، ومزية ( 5 ) ذكاء ، ولم يبلغ الامر قدر الأعجوبة والآية . قلنا : إن الذي ذهبتم إليه أيضا لابد فيه من أحد وجهين : إما أن يكون قد كان لا يزال يوجد في الصبيان مثله في الفطنة
--> ( 1 ) انظر العقد 4 : 351 لجنة التأليف ب " المراس " تحريف . ( 2 ) في الأصل : " والوهم " ووجهه من ب . ( 3 ) هذه الكلمة ليست في ب . ( 4 ) ب : " هنالك " . ( 5 ) ب : " ومزيد " .