الجاحظ

224

العثمانية

لعثمان على على ، وصاحب أبى بكر ، والدافع بالموسم في خلافة أبى بكر من بين جميع المهاجرين . هذا مع أسباب الزبير الواشجة بأبي بكر : فمن ذلك إسلامه على يديه ، واحتماله مؤونته في مصاهرته ، حيث رغب إليه في تزويج ابنته أسماء ذات النطاقين ، فولدت عبد الله - وعبد الله كنيته أبو خبيب - وعروة وغيرهما . وكان عبد الله أول مولود ولد في الهجرة ، فسماه الزبير باسم جده أبى بكر ، لان اسم أبى بكر عبد الله ولقبه عتيق ، وإنما لقب بعتيق لعتق وجهه ودقة محاسنه . ثم كنى الزبير بأبي بكر بكنية جده . فكان عبد الله بن الزبير يكنى أبا بكر تيمنا منهم بكنيته وتبركا باسمه . وقالت عائشة رضي الله عنها : ألا تكنيني يا رسول الله ؟ قال : " بلى ، اكتنى بابنك " يعنى عبد الله بن الزبير . فكانت عائشة تكنى بأم عبد الله . ولذلك كانت تقول : قال ابني ، وفعل ابني ، وكادوا يوم الجمل أن يقتلوا ابني . فيقال للرافضة : أما العيان والوجود فهو الذي خبرناكم به . وأما ما ادعيتم من [ أن ] الزبير سل سيفا ليؤكد إمامة على فقد ينبغي أن تأتوا على ذلك ببرهان ، فأما معاداة الزبير له ومحاربته إياه وفخره عليه ، فهذا مالا يدفع عنه ، ولقد فخر عليه حين دعاه إلى الشورى وأبى ذلك على فقال : أسلمت بالغا مدركا وأسلمت ناشئا طفلا ، وكنت أول من سل سيفا في الاسلام ببطن مكة وأنت مستخف في الشعب يكفلك الرجال ويمونك الأقارب من هاشم ، وكنت فارسا وكنت راجلا ، وكنت شجاعا وكنت