الجاحظ

225

العثمانية

بطلا . ولئن كنت تزعم [ أنك ابن عمه ] إني لابن عمته ( 1 ) . وأنا عابر البحر يوم الحبشة ، وفى هيئتي نزلت الملائكة . وأنا حواري رسول الله صلى الله عليه وفارسه . خبرني بهذا الكلام أبو زفر ( 2 ) . عن ضراب ( 3 ) أن الزبير كان احتج به . وخبرني جماعة من العثمانية عن محمد بن عائشة ( 4 ) ، أن الزبير كان احتج به ، وقد سقط عنى بعضه لطول العهد بسماعه . وقالت ( العثمانية ) : العجب أن الروافض ربما احتجت علينا بأن الزبير سل سيفه ومضى قدما في تأكيد بيعة على وخلع سواه ، ونقص من أبى بكر . فيقال لهم : فما منعكم أن تقولوا لما مات النبي صلى الله عليه وجحد السلف إمامة على : كفر الناس خلا خمسة نفر ( 5 ) أولهم الزبير في نفسه وفضيلته على غيره ، وأكبر ما كان منه من سل السيف والشد به ، وهذا موقف لم يقفه بلال ولا أبو ذر . وأنتم على ثقة أن

--> ( 1 ) في الأصل : " لابن عمه " ولوجه ما أثبت ، فإن أباه الزبير والدته صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله . ( 2 ) أبو زفر ، ذكره في لسان الميزان 6 : 379 وقال : " ذكره ابن النديم في مصنفي المعتزلة " وليس في النسخة المطبوعة من الفهرست . ( 3 ) ضراب ، آخره باء في الأصل . ولعله " ضرار " آخره راء ، وهو ضرار بن عمرو صاحب الضرارية . انظر حواشي الحيوان 5 : 10 . ( 4 ) هو محمد بن حفص . انظر حواشي الحيوان 2 : 12 . ( 5 ) انظر ما مضى ص 180 س 5 - 7 .