الفيض الكاشاني

45

الأصول الأصيلة

انه ( ص ) قال في حجة الوداع في مسجد الخيف : اني فرطكم وانكم واردون على الحوض حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، قدحان من فضة عدد النجوم ، الا واني سائلكم عن الثقلين ، قالوا : يا رسول الله وما الثقلان ؟ - قال : كتاب الله الثقل الأكبر طرف بيد الله ، وطرف بأيديكم فتمسكوا به لن تضلوا ولن تزلوا ، وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض كإصبعي هاتين وجمع بين سبابتيه ولا أقول كهاتين وجمع بين سبابته والوسطى ، فتنفصل هذه . وسئل أمير المؤمنين ( ع ) عن معنى الحديث من العترة فقال : انا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردا على رسول الله ( ص ) حوضه . رواه الصدوق في إكمال الدين ( 1 ) . وعن النبي ( ص ) : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، في أخبار كثيرة مشهورة ( 2 ) . وعن أمير المؤمنين ( ع ) في خطبة له : ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد ( ص ) أنه قال : اني وأهل بيتي مطهرون فلا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تخلفوا عنهم فتزلوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم كبارا وأحلم الناس صغارا ، فاتبعوا الحق وأهله حيث كان . وقال ( ع ) : الا ان العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضل به النبيون إلى خاتم النبيين عندي وعند عترتي ، فأين يتاه بكم ؟ ! بل أين تذهبون ؟ ! رواهما علي بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) وفي

--> 1 - انظر غاية المرام للسيد هاشم البحراني ، الباب التاسع والعشرين الذي هو في نص رسول الله على وجوب التمسك بالثقلين من طريق الخاصة ، وهذا الحديث هو الحديث الثامن والخمسون ( ص 232 ) . 2 - انظر غاية المرام للسيد البحراني ، الباب الثاني والثلاثين والثالث والثلاثين فإنهما بابا الحديث من طرق الخاصة والعامة ( ص 239 - 237 ) . 3 - انظر أوائل التفسير ( ص 4 من النسخة المطبوعة سنة 1315 ) .