الشيخ الطوسي
449
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 9 « في ذكر جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ، وذكر الخلاف فيه » [ 1 ] ذهب أبو عليّ ، وأبو هاشم ، ومن تبعهما من المتكلَّمين ، وأهل الظَّاهر إلى أنّ
--> [ 1 ] إنّ تأخير البيان تارة يكون عن وقت الحاجة إليه ، وأخرى عن وقت الخطاب : أمّا تأخيره عن وقت الحاجة : فقد اتّفق الكلّ على امتناعه ، سوى من يقول بجواز التّكليف بما لا يطاق كالأشعريّة . وأمّا تأخيره عن وقت الحاجة إليه : ففيه مذاهب عديدة عند العامّة : 1 - الجواز : وهو مذهب الشّافعي وعموم أصحابه ، وجماعة من أصحاب أبي حنيفة ، والمزني ، وابن سريج ، وأبي سعيد الإصطخري ، وأبي بكر القفّال ، والغزالي ، وابن السبكي ، والرازي وأتباعه ، والآمدي ، وأبي إسحاق الشّيرازي ، وغيرهم . 2 - عدم الجواز : وهو مذهب بعض الشّافعيّة ، وبعض الأحناف ، والحنابلة ، والظَّاهريّة ، والمعتزلة ، ومختار أبي إسحاق المروزي ، وأبي بكر الصّيرفي ، وأبي الحسين البصري ، والجبّائيين أبي عليّ وأبي هاشم ، والقاضي عبد الجبّار ، والقاضي أبي حامد ، وأبي بكر عبد العزيز ، وأبي الحسن التّميمي ، وأبي حاتم الرازي . 3 - جواز تأخير بيان المجمل دون بيان العموم : وهو مذهب الكرخي ، وبعض الشّافعيّة ، وحكي عن أبي عبد الله البصري وجماعة من الفقهاء . 4 - جواز تأخير بيان الأمر والنّهي دون الخبر . 5 - جواز تأخير بيان العموم دون المجمل . 6 - جواز تأخير بيان النّسخ دون غيره : وإليه ذهب الجبّائيّان ، والقاضي عبد الجبّار . 7 - جواز تأخير ما ليس له ظاهر كالمجمل دون ما له ظاهر وقد استعمل في غير ظاهره كالعام