الشيخ الطوسي
430
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
وقوله : واقْتُلُوا المُشْرِكينَ ( 1 ) ، أنّ القطع يتعلَّق بنفس السّرقة ، وإنّما يحتاج إلى بيان مراعاة الصّفات والشروط فيمن لا يجب ذلك ، وجرى ذلك مجرى قوله : ( اقتلُوا المُشركينَ ) وأنّ القتل يتعلَّق بالشّرك ، وإنّما يحتاج أن يبيّن صفة من لا يجب قتله من أهل الكتاب وغيرهم من النّساء والصّبيان . فأمّا قوله « الجار أحقّ بصقبه » ( 2 ) : فالأولى فيه أيضا أن يحمل على عمومه في كلّ شيء إلَّا ما يخرجه الدّليل ، وذلك يجري مجرى ألفاظ العموم ، وكذلك قوله : « وفيما سقت السّماء العشر » ( 3 ) عام في جميع ذلك ، فإن دلّ الدّليل على وجوب اعتبار صفات في الأرض ، قلنا به وخصّصناه منه وبقّينا الباقي على عمومه . وكلَّما يرد من هذه الأمثلة يجري هذا المجرى ، والطَّريقة واحدة في الكلام عليه .
--> ( 1 ) التوبة : 5 . ( 2 ) انظر تخريج الحديث في هامش رقم ( 4 ) صفحة 429 . ( 3 ) انظر تخريج الحديث في هامش رقم ( 5 ) صفحة 429 .