الشيخ الطوسي
589
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فإذا لم نعلم المتقدّم من المتأخّر ، وكان قوله يقتضي وجوب الفعل أو حظره ، وكان فعله يقتضي خلاف ذلك ، فالأخذ بالقول أولى ، لأنّ فعله لا يتعدّاه إلَّا بدليل ، ومن حقّ قوله أن يتعدّاه ، ولا يصحّ أن يكون مقصورا عليه ، فإذا صحّ ذلك واجتمعا فالواجب أن يتمسّك بقوله ويحمل فعله على أنّه مخصوص به ، لأنّ قوله لا يصحّ قصره عليه ، ويصحّ قصر فعله عليه ، فإذا اجتمعا فبأن يتمسّك بالقول الَّذي من حقّه أن يتناولنا أولى من الفعل ، سيّما وقد ثبت أنّ أقواله على الوجوب ، وأنّ أفعاله موقوفة على الدّلالة ، وكلّ ذلك يوجب ترجيح قوله عليه السّلام على فعله .