الشيخ الطوسي

543

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

فصل - 9 « في ذكر نسخ القرآن بالسّنّة ، والسّنّة بالقرآن » ذهب المتكلَّمون بأجمعهم من المعتزلة وغيرهم ، وجميع أصحاب أبي حنيفة ، ومالك ، إلى أنّ نسخ القرآن بالسّنّة المقطوع بها جائز [ 1 ] ، وإليه ذهب سيّدنا المرتضى ( 1 ) ( رحمه الله ) . وذهب الشّافعي [ 2 ] وطائفة من الفقهاء [ 3 ] إلى أنّ ذلك لا يجوز ، وهو الَّذي

--> ( 1 ) الذريعة 1 : 462 . [ 1 ] انظر : « المعتمد 1 : 391 ، اللَّمع : 60 ، شرح اللَّمع 1 : 501 ، شرح المنهاج 1 : 477 ، الأحكام للآمدي 3 : 138 - 135 ، روضة الناظر : 79 ، المستصفى : 1 - 124 ، المنخول : 292 ، التبصرة : 264 ، إرشاد الفحول : 285 » . قال الشوكاني في إرشاد الفحول : ( ص 285 ) : « يجوز نسخ القرآن بالسّنّة المتواترة عند الجمهور كما حكى ذلك عنهم أبو الطيّب الطبري ، وابن برهان ، وابن الحاجب ، قال ابن فورك في شرح مقالات الأشعري : وإليه ذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري . . . ، وقال ابن السمعاني : وهو مذهب أبي حنيفة وعامّة المتكلَّمين ، وقال سليم الرازي : وهو قول أهل العراق ، قال : وهو مذهب الأشعري والمعتزلة وسائر المتكلمين قال ، الدّبوسي : هو قول علمائنا يعني الحنفيّة . قال الباجي : قال به عامّة شيوخنا ، وحكاه ابن الفرج عن مالك » . [ 2 ] قال الشّافعي في ( الرّسالة : ص 106 ) : « إنّ السّنّة لا ناسخة للكتاب ، وإنّما هي تبع للكتاب » . [ 3 ] كأبي إسحاق الشّيرازي ، والحارث بن أسد المحاسبي ، وعبد الله بن سعيد القلانسي ، وأبي حامد الأسفراييني ، وعبد القاهر البغدادي ، وسهل بن أبي سهل الصعلوكي ، والصّيرفي ، والخفّاف ، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه ، وقد ذهب أبو العبّاس ابن سريج إلى جواز نسخ القرآن بالسّنّة عقلا ولكنّه ممتنع شرعا . راجع المصادر الواردة في هامش رقم ( 1 ) .