الشيخ الطوسي

518

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

فصل - 5 « في نسخ الشّيء قبل وقت فعله ، ما حكمه ؟ » [ 1 ] اختلف العلماء في ذلك ، فذهبت طائفة من أصحاب الشّافعي وغيرهم إلى

--> [ 1 ] إنّ نسخ الشّيء قبل فعله له صورتان : 1 - نسخ الشّيء قبل فعله وبعد مضيّ وقت يسعه . 2 - نسخ الشّيء قبل دخول وقت فعله . أمّا الأولى : فإنّ الجميع على جواز النّسخ ، فعل المكلَّف المأمور به أم لم يفعله ، لأنّه يحسن من الله تعالى أن يأمر بالفعل من يطيعه ، كما يحسن أن يأمر من يعصيه ، وقد خالف أبو الحسن الكرخي الجمهور حيث قال : لا يجوز النّسخ قبل الفعل سواء مضى من الوقت مقدار ما يسعه أو لم يمض . أمّا الثّانية : فقد اختلف الأصوليون والمتكلَّمون في حكمها : 1 - الجواز : وهو مذهب قوم من المتكلَّمين ، وأكثر أصحاب الشّافعي ، والأشاعرة ، والحنابلة ، والظَّاهريّة ، وجماعة من الفقهاء . 2 - عدم الجواز : وهو مذهب أكثر المتكلَّمين ، والمعتزلة ، وأصحاب أبي حنيفة ، وبعض الشّافعيّة ، وبعض الحنابلة ، كالكرخي ، والجصّاص ، والماتريدي ، والدبوسي . وهو مختار الشّريف المرتضى من الإماميّة - وتبعه المصنّف - . انظر : « الذريعة 1 : 430 ، التبصرة : 260 ، المستصفى 1 : 112 ، الأحكام للآمدي 3 : 115 ، الإبهاج 2 : 257 - 256 ، اللَّمع : 56 ، شرح اللَّمع 1 : 485 ، شرح المنهاج 1 : 469 المعتمد 1 : 376 - 375 ، الأحكام لابن حزم 4 : 499 ، المنخول : 297 - 298 ، روضة النّاظر : 70 » .