الشيخ الطوسي
413
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
وقال : لا يصحّ التّعلَّق بظاهره ، وسنبيّن ما عندنا في ذلك فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . والضّرب الثّاني : هو ما يحتاج إلى البيان في معرفة ما أريد به ، وهو على ضروب : منها : ما وضع في أصل اللَّغة ليدلّ على المراد على طريق ( 1 ) الجملة دون التّفصيل ، وذلك نحو قوله : حتّى يُعطُوا الجِزية عَنْ يدٍ وهُم صاغِرُون ( 2 ) ، وفي أموالهم حَقٌ معلومٌ ( 3 ) ، وقوله : وآتوا حَقّه يوم حَصاده ( 4 ) ، وقوله : ولا تقتلوا النّفس الَّتي حَرَّم الله إلَّا بالحقِّ ( 5 ) ، ونحو قول النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلَّا بحقّها » [ 1 ] وغير ذلك من الأمثلة : ومنها : ما وضع في اللغة محتملا لمعان نحو قوله : ومَن قُتِلَ مظلوماً فَقَدْ جَعلنا لوليّه سلطاناً ( 6 ) لأنّ ذلك يحتمل ، وكذلك قوله يَتَربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قُروء ( 7 ) فإنّ ذلك يحتمل الحيض والطَّهر .
--> ( 1 ) في الأصل : طريقة . . ( 2 ) التوبة : 29 . . ( 3 ) المعارج : 24 . . ( 4 ) الأنعام : 141 . . ( 5 ) الأنعام : 151 . . ( 6 ) الإسراء : 33 . . ( 7 ) البقرة : 228 . . وأقيموا الصّلاة فلا يحتجّ به إلَّا بدليل . 4 - إذا كان العام بحيث لو ترك وظاهره من غير بيان التّخصيص لم يمكنّا أن نمتثل ما أريد منّا ، لم يجز التّمسك به كقوله تعالى : وأقيموا الصّلاة لأنّه لو لم يبين مراده لم يمكنّا فعل ما أراده من الصلاة الشّرعيّة . انظر : « التبصرة : 188 - 187 ، الأحكام 2 : 214 ، المعتمد 1 : 308 - 307 ، شرح اللَّمع 1 : 450 - 449 ، الذريعة 1 : 333 - 332 » . [ 1 ] روى البخاري أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه ، ويقيموا الصّلاة ، ويؤتوا الزّكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلَّا بحقّ الإسلام ، وحسابهم على اللَّه » صحيح البخاري 1 : 22 باب 12 حديث رقم 24 .