الشيخ الطوسي
403
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 1 « في ذكر حقيقة البيان والمجمل ، وماهيّة النّص ، وغير ذلك » البيان عبارة عن الأدلَّة الَّتي تبيّن بها الأحكام [ 1 ] . وعليه يدلّ كلام أبي عليّ ، وأبي هاشم ، ( 1 ) ، وإليه ذهب أكثر المتكلَّمين ، والفقهاء . ويعبّر عنه بأنّه « هداية » ، وبأنّه « دلالة » ، وبأنّه « بيان » ، كلّ ذلك يراد به معنى واحد . وذهب أبو عبد اللَّه البصري إلى أنّ البيان : « هو العلم الحادث الَّذي به يبيّن
--> ( 1 ) المعتمد 1 : 293 ، الذريعة : 329 ، الأحكام 3 : 24 . . [ 1 ] البيان في اللغة يستعمل في معني الظَّهور والانكشاف والإظهار والقطع [ الصحاح 5 : 308 ، لسان العرب 13 : 64 ] وفي عرف الشّرع عامّ وخاصّ ، فالعام يشمل الدّليل العقلي والنقلي ، وقد جمع المصنّف بهذا التّعريف بين البيان العام الَّذي وصفه الأصوليّون بأنّه ( الدّلالة ) وبين البيان الخاصّ الَّذي هو الفعل أو الكلام الدّال على المراد بالخطاب ، وذهب أبو عليّ وأبو هاشم الجبّائيّان إلى أنّ البيان هو الدّلالة [ أو الأدلَّة على اختلاف أحوالها كما عرّفه الشّريف المرتضى ] ، ولم يقصد المصنّف بتعريفه البيان أنّه ( الأدلَّة الَّتي تبيّن بها الأحكام ) إلَّا الأدلَّة الَّتي تدلّ على الشّيء ويتوصّل بها إلى معرفة المدلول ، وقد ذهب إلى هذا المعنى أكثر الفقهاء والمتكلَّمين . وقد حدّه بعضهم بتعاريف لم تكن جامعة مانعة . انظر : « المعتمد 1 : 293 ، الذريعة 1 : 329 ، ميزان الأصول 1 : 508 - 507 ، شرح اللَّمع 1 : 469 ، روضة النّاظر : 163 ، المنخول : 64 - 63 ، الأحكام 3 : 24 » .