الشيخ الطوسي
365
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 15 « في تخصيص الإجماع ، وتخصيص قول الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » الإجماع لا يخلو من أن يكون على فعل [ 1 ] ، أو على قول ، أو على رضا بالشّيء . فإن كان الإجماع فعلا ، التّخصيص لا يسوغ فيه ، كما لا يسوغ في أفعال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وكذلك إن كان رضا بالشّيء . وإن كان إجماعهم على القول ، فإن كان عاما [ 2 ] نظر فيه : فإن اضطررنا [ 3 ] إلى قصدهم بذلك ، امتنع أيضا التّخصيص فيه . وإن لم نضطرّ إلى قصدهم ، جاز التّخصيص كما يجوز في عموم الكتاب . وإن كان ذلك القول نصّا [ 4 ] ، فالتّخصيص فيه لا يجوز ، وإن كان في حكم
--> [ 1 ] بأن يفعل كلّ واحد من المجمعين الفعل المخصوص . [ 2 ] أي بدون أن يكون نصّا في فرد . [ 3 ] أي علمناه قطعا بشيء خارج . [ 4 ] أي وإن كان ذلك القول عامّا ونصّا في فرد فصاعدا كأن يخرج العام على سبب خاصّ سواء كان سؤالا أو غيره ، فالتّخصيص فيه أي باعتبار الفرد المنصوص عليه لا يجوز ، وإن كان له حكم العموم غير النّص في فرد