الشيخ الطوسي
342
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
تعالى : الزّانية والزاني ( 1 ) وغير ذلك . وأمّا تخصيص الكتاب بأفعال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : فصحيح أيضا ، لأنّ الدّليل قد دلّ على أنّ فعله كقوله في وجوب الرجوع إليه في معرفة الأحكام ، فإذا ورد الكتاب بتحريم أشياء ثمّ وجدناه عليه السّلام فاعلا لبعضها علمنا بفعله خصوص الكتاب ، ولذلك خصّ قوله تعالى : الزانية والزّاني فَاجْلِدُوا كلّ واحدٍ مِنهُما مائة جَلْدةٍ برجمه عليه السّلام ماعزا [ 1 ] . وتخصيص قوله عليه السّلام بفعله صحيح أيضا لمثل ما قلناه ، وسندلّ فيما بعد على أنّ فعله ليس بمقصور عليه وأنّه كقوله ، وصحّة ذلك تقتضي جواز التّخصيص به . وهذه الجملة كافية في هذا الباب .
--> ( 1 ) النور : 2 . . [ 1 ] هو ماعز بن مالك الأسلمي ، قال ابن حجر العسقلاني في ( الإصابة 6 : 16 ) : « له صحبة ، وهو الَّذي رجم في عهد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما . . . وأنّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمّتي لأجزأت عنهم ، وفي صحيح أبي عوانة وابن حبّان وغيرهما : أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا رجم ماعز بن مالك قال : لقد رأيته يتحصّص في أنهار الجنّة . ويقال : أنّ اسمه غريب وماعز لقب » .