الشيخ الطوسي
343
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 12 « في ذكر تخصيص العموم بأخبار الآحاد » اعلم أنّ من قال أنّ خبر الواحد لا يجوز العمل ( 1 ) ، به فقوله خارج عن هذا الباب ، وإنّما الخلاف في ذلك بين من أوجب العمل به ( 2 ) . واختلف القائلون بأخبار الآحاد في إثبات الأحكام في هذه المسألة : منهم : من أجاز تخصيص العموم بها على كلّ حال ما لم يمنع من ذلك مانع ، وهو مذهب أكثر الفقهاء والمتكلَّمين ، وهو الظَّاهر عن الشّافعي وأصحابه ، وعن أبي الحسين [ 1 ] ، وغيرهما [ 2 ] .
--> ( 1 ) انظر هامش رقم 1 صفحة 99 . . ( 2 ) انظر هامش رقم 2 صفحة 99 . . [ 1 ] هو أبو الحسين محمّد بن علي بن الطيّب البصري المعتزلي ، أحد أئمّة الاعتزال ، وله مصنّفات معروفة في الأصول وأشهرها كتابه ( المعتمد في أصول الفقه ) شرح به ( العمد ) للقاضي عبد الجبّار الأسدآبادي ، ويعدّ كتاب « المعتمد » من أركان الأصول عند السّنّة ، توفّي ببغداد سنة 436 ه . [ 2 ] إنّ جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد منسوب ومنقول عن أكثر الفقهاء والمتكلَّمين من العامّة كالشّافعي ، ومالك ، وابن حنبل ، وأبي الحسين البصري ، وأبي إسحاق الشّيرازي ، والجويني ، والغزالي ، والآمدي ، وابن الحاجب ، والرازي ، وغيرهم : انظر : « التبصرة : 132 ، المستصفى 2 : 29 ، المنخول : 174 . الأحكام لابن حزم : 3 - 401 ، الذريعة : 1 - 279 ، الإحكام 2 : 301 المعتمد 1 : 255 ، ميزان الأصول 1 : 473 ، شرح اللَّمع 1 : 354 - 350 ، روضة النّاظر : 217 - 216 » .