الشيخ الطوسي

325

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

أثبت ، وذلك ليس بموجود هاهنا ، لأنّ الاستثناء من الجملة الأولى الَّتي هي مثبتة نفي ، والاستثناء من الجملة المنفيّة إثبات ، وهما جملتان متباينتان فلا تنافي بين ذلك فيهما . والمعتمد ما قلناه من الوجهين ( 1 ) . وقد استدلّ كلّ واحد من الفريقين ( 2 ) بأشياء وجدوها موافقة لما يذهبون إليه ، إمّا من رجوع الاستثناء إلى ما يليه ، أو رجوعه إلى جميع ما تقدّم . [ و ] لا يمكن الاعتماد عليها ، لأنّ لقائل أن يقول : إنّ ذلك إنّما علم بدليل آخر غير الوجود ، فالمعوّل على الوجود [ 1 ] لا يمكن ، لأنّه يعارض الوجود لمخالف له ، وهذه شبهة من خالف وقال بالوقف في ذلك على ما قلناه ، فعلم بذلك أنّ المعوّل على ما قلناه .

--> ( 1 ) انظر استدلال المصنّف بقوله : « والجواب عن ذلك من وجوه : أحدها . . . والثّاني « في صفحة 323 و 324 . . ( 2 ) لاحظ أقوالهم واستدلالاتهم في المصادر المذكورة ذيل التعليقة رقم 1 صفحة 320 . . [ 1 ] لأنّ الموافقة إنّما تسلم فيما فيه دليل ، وليس الأصل في الإطلاق الحقيقة - كما مرّ - ، فالمعوّل أي التعويل ، على الوجود أي وجدان الاستعمال فيما يوافق مذهبنا ، لا يمكن لإمكان المنع المذكور .