الشيخ الطوسي
214
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فأما تسميته قضاء للأول فكلام في العبارة ، وقد بينا أنه لا اعتبار به ( 1 ) . فأما المضي [ 1 ] في الحج الفاسد ، ووجوب الصلاة على الظان لكونه متطهرا في آخر الوقت ، فالذي تناوله الأمر في هذين إتمام الحج [ 2 ] وأداء تلك الصلاة [ 3 ] وقد فعلهما ، وأما ما يجب عليه من قضاء تلك الصلاة إذا تيقن أنه كان محدثا وإعادة الحج ، فإنه علم ذلك بدليل آخر ، وقد بينا أنه لا اعتبار بتسميته قضاء ( 2 ) فيتعلق بذلك في هذا الباب . فإن قيل : إنما أردنا لكونه غير مجز أنه لا يعلم إذا فعل أنه لا يلزمه مثله في المستقبل . قيل له : وإنما أردنا بكونه مجزيا أنه لا يعلم أنه يجب عليه مثله في المستقبل ، ويسقط حينئذ الخلاف . ويدل أيضا على ما ذهبنا إليه : أنه ثبت أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه على ما سندل عليه ( 3 ) ، فينبغي أن يكون الأمر يقتضي كونه مجزيا لأنه ضده .
--> ( 1 ) راجع كلام الشيخ حول بطلان تسمية الفعل الثاني قضاء في صفحة 207 . . ( 2 ) راجع كلام الشيخ حول بطلان تسمية الفعل الثاني قضاء في صفحة 207 . . ( 3 ) راجع رأي المصنف في صفحة 260 . . [ 1 ] تقرير الجواب عن النقض على ما يوافق الحق أن يقال : إن المكلف بإتمام الحج الفاسد توجه إليه أمران ، الأول الأمر بالحج الصحيح ، والثاني الأمر بإتمام الحج لو أفسده ، فمتى أتى بالمأمور به بالأمر الثاني فقد أجزأه وأما ما يجب عليه من القضاء فليس من الأمر الثاني ، والدليل الدال على وجوب قضاء ما فات ، بل يعلم من الأمر الأول ، ودليل وجوب قضاء ما فات وذلك دليل آخر فهو قضاء بالنسبة إليه لا بالنسبة إلى الثاني . [ 2 ] أي بعد إفساده وهو المأمور به بالأمر الثاني فيه . [ 3 ] أي مع ظن الطهارة كما هو المأمور به بالأمر الثاني فيها .