الشيخ الطوسي

215

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

فصل - 11 « في حكم الأمر إذا تكرر بغير واو العطف [ 1 ] ، وبواو العطف ، ما القول فيه ؟ اعلم أن الصحيح أن الأمر إذا تكرر بغير واو العطف تكرر المأمور به ، ووجب كوجوبه ، وهو مذهب أكثر المتكلمين والفقهاء . وقال قوم : إنه ينبغي أن يحمل الثاني على الأول وعلى أنه تأكيد له . والَّذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه : أن كل واحد منهما لو انفرد لاقتضى فعل المأمور به إما وجوبا أو ندبا على الخلاف فيه ، فينبغي أن يكون ذلك حكمة إذا تكرر .

--> [ 1 ] محل النزاع والخلاف في المسألة فيما إذا تكرر الأمر الواحد ، بأن تعاقب الأمر الثاني الأمر الأول وذلك بعد مضي فترة من صدور الأمر الأول دون أن يربط الأمر الثاني بالأول بواو العطف . ففيه عدة أقوال : 1 - يقتضي تكرار المأمور به : وهو رأي جمهور الفقهاء والمتكلمين من العامة ، ومختار الشيخ المفيد ، والشريف المرتضى ، والشيخ الطوسي من الإمامية . 2 - لا يقتضي التكرار بل يحمل الثاني على الأول ويعد تأكيدا له : وهو مذهب أبي بكر الصيرفي ، وأحد قولي الشافعي . 3 - الوقف : وهو مختار أبي الحسن البصري ، وابن الهمام ، والآمدي . انظر : « التبصرة : 51 - 50 ، شرح اللمع 1 : 232 - 231 ، الأحكام 3 : 350 - 349 ، المعتمد 1 : 161 - 160 ، التذكرة : 30 ، الذريعة 1 : 125 » .