الشيخ الطوسي
381
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ بروايته والعمل بما رواه الثقة . وان كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب أيضا العمل به إذا كان متحرجا في روايته موثوقا في أمانته ، وان كان مخطئا في أصل الاعتقاد . ولاجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن أبى حمزة ( 1 ) ، وعثمان بن عيسى ( 2 ) ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون ( 3 ) وغيرهم ، فيما لم يكن عندهم فيه خلافه . وأما ما ترويه الغلاة والمتهمون والمضعفون وغير هؤلاء ، فما يختص الغلاة بروايته ، فان كانوا ممن عرف لهم حال استقامة وحال غلو ، عمل بما رووه في حال الاستقامة ، وترك ما رووه في حال تخليطهم خطأهم ، ولاجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب محمد ]
--> ( 1 ) علي بن أبي حمزة ، واسم أبى حمزة سالم البطائني ، أبو الحسن ، مولى الأنصار كوفي ، وكان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم ، وهو أحد عمد الواقفة . ( 2 ) أبو عمرو ، عثمان بن عيسى الرواسي ، العامري ، الكلابي . كان شيخ الواقفة ووجهما ، وأحد الوكلاء المستبدين بمال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وروى عن أبي الحسن عليه السلام . ( 3 ) منهم : علي بن الحسن بن محمد الطائي الجرمي ، المعروف بالطاطرى . وانما سمى بذلك لبيعه ثيابا يقال لها : الطاطرية . يكنى أبا الحسن . كان فقيها ، ثقة في حديثه ، وكان من وجوه الواقفة وشيوخهم ، وهو أستاذ الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي الحضرمي قاله النجاشي في رجاله .