الشيخ الطوسي
378
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ وان كان الخبران يوافقان العامة أو يخالفانها جميعا نظر في حالهما : فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالخبر الاخر على وجه من الوجوه وضرب من التأويل ، وإذا عمل بالخبر الاخر لا يمكن العمل بهذا الخبر ، وجب العمل بالخبر الذي يمكن مع العمل به العمل بالخبر الاخر ، لان الخبرين جميعا منقولان مجمع على نقلهما { 1 } ، وليس هناك قرينة تدل على صحة أحدهما ، ولا ما يرجح أحدهما به على الاخر فينبغي أن يعمل بهما إذا أمكن ولا يعمل بالخبر الذي إذا عمل به وجب اطراح العمل بالخبر الاخر . وان لم يمكن العمل بهما جميعا لتضادهما وتنافيهما وأمكن { 2 } حمل كل واحد منهما على ما يوافق الخبر ( الاخر ) على وجه كان الانسان مخيرا { 3 } في العمل بأيهما شاء . ]