الشيخ الطوسي

341

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ فان قيل : إذا كان العقل يجوز العمل بخبر الواحد ، والشرع قد ورد به ، ما الذي حملكم على الفرق بين ما ترويه الطائفة المحقة وبين ما يرويه أصحاب الحديث من العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وهلا عملتم بالجميع ، أو منعتم من الكل ؟ قيل : العمل بخبر الواحد إذا كان دليلا شرعيا فينبغي أن نستعمله بحيث قررته الشريعة ، والشرع يرى العمل بما يرويه طائفة مخصوصة فليس لنا أن نتعدى إلى غيرها ، كما أنه ليس لنا ان نتعدى { 1 } من رواية العدل إلى رواية الفاسق . وان كان العقل مجوزا لذلك أجمع على أن من شرط العمل بخبر الواحد ، أن يكون راويه عدلا بلا خلاف { 2 } وكل من اسند إليه ممن خالف الحق لم تثبت عدالته ، ]