الشيخ الطوسي

332

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ وجوب القبول منهم ، وإذا جاز ذلك في المعرفة والنبوة ، جاز له أن يقول في أحكام الشريعة مثله . بأن يقول إنهم كانوا ينبهونهم على الطرق الدالة على أحكام الشريعة من الكتاب والسنة المتواترة بها ويجب عليهم النظر فيها ليحصل لهم العلم بصحة ما يتضمنه . ثم يقال لهم : طريق التعبد بخبر الواحد ووجوب العمل به الشرع ، لان العقل قد بينا انه لا يدل على ذلك ، فمن اين يعلمون انهم قد تعبدوا بوجوب القبول من الرسل والعمال وغيرهم ، حتى يجب عليهم القبول منهم ؟ فان أحالوا على جهة من الجهات من تواتر أو غير ذلك ، قلنا مثله في سائر الأحكام ، وسقط التعلق بهذه الطريقة . فان قيل : فما قولكم في المواضع النائية التي يقطع على أنه لا تواتر اتصل بهم بأحكام الشريعة ، أليس كان يجب عليهم القبول من الرسل والعمال ، وليس هناك طريق يعلمون به أحكام الشريعة . قيل له : إذا فرضت المسألة في الموضع الذي ذكر في السؤال فلأصحابنا عن ذلك جوابان : أحدهما : انه لا يجب عليهم القبول منهم ، وينبغي أن يكونوا { 2 }