الشيخ الطوسي

333

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ متمسكين بحكم العقل إلى أن ينقطع عذرهم بأحكام الشريعة فحينئذ يجب عليهم العمل به . والجواب الثاني { 1 } : انه إذا كان القوم بحيث لم يتصل بهم الشريعة على وجه ينقطع العذر ، وكانت المصلحة لهم في العمل بتلك الشريعة ، فإنه لا يجوز ان يبعث إليهم الا معصوما لا يجوز عليه التغير والتبديل ، ويظهر على يده علم معجز يستدلون به على صدقه ، فإذا علموا صدقه وجب عليهم القبول منه . وعلى الوجهين جميعا سقط السؤال . ثم يقال لهم : إذا كان القوم بحيث فرضتم من البعد ، من أين يعلمون انهم متعبدون بوجوب قبول قول الرسل والرجوع إلى ما يقولونه في أحكام الشريعة ؟ فلابد لهم من أن يحيلوا على جهة أخرى غير مجرد أقوالهم فنقول لهم مثل ذلك في سائر الأحكام ، وسقط السؤال . واستدلوا أيضا بأن قالوا : لا خلاف في أنه يجب على المستفتي الرجوع إلى المفتي مع تجويزه الغلط عليه ، فكذلك أيضا يجب الرجوع إلى خبر الواحد وإن جوز على المخبر الغلط ]