الشيخ الطوسي

321

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ وليس لاحد أن يقول : فقد قال بعد ذلك " والهدى " فيدخل فيه سائر الأدلة . لان ذلك لا يصح من وجهين : أحدهما : أنه قال بعد ذلك " من بعد ما بيناه للناس في الكتاب " فقد عاد الامر إلى أنه أراد به الكتاب . والثاني : انه يقتضي وجوب اظهار ما هو دليل ، ويحتاج أن يثبت أولا ان خبر الواحد دليل بغير الآية حتى يتناوله قوله " والهدى " فإذا لم يثبت دليل لا يمكن حمل الآية عليه ، وإذا أثبت استغنى عن الاستدلال بالآية . وقد استدل الخلق منهم من الفقهاء والمتكلمين باجماع الصحابة بأن قالوا : وجدنا الصحابة قد عملت بأخبار لاحاد وشاع ذلك فيما بينهم ، نحو ما روي عن عمر { 1 } انه قبل خبر حمل بن ]

--> ( 1 ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي . أبو حفص ثاني من ولى الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبه في ذي الحجة من سنة ( 23 ه‍ ) .