الشيخ الطوسي

313

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ وان كان لا يحصل العلم بخبره ، ولا يجب علينا أن نعتقد صحة ما أخبر به الا بعد أن ينضاف من يتكامل به التواتر إليهم فحينئذ يوجب العلم ، ولذلك نظائر كثيرة في العقليات ( 1 ) ألا ترى انه قد يجب على الواحد منا العطية إلى غيره ، وان كان ذلك الغير لا يجوز له أخذها ، ألا ترى ان من ألجأ غيره ظلما بتخويف القتل إلى اعطائه المال أو الثياب يجب عليه اعطائه بحكم العقل خوفا من القتل ، ولا يجوز للظالم الملجئ أخذ ذلك على وجه من الوجوه وليس لاحد أن يقول : ان هذا يبطل فائدة الانذار ، لأنه متى لم يجب القبول فلا وجه لوجوب الانذار عليهم وذلك انا قد بينا انه قد يجب الانذار في مواضع ذكرناها ، وان لم يجب القبول من المنذر لما بيناه ، فكذلك القول فيما قالوه . فأما حملهم { 2 } ذلك على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذلك دليلنا { 3 } لأنا قد بينا أنه لا يجب القبول منه الا بعد أن يدل العلم ]