الشيخ الطوسي

281

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ لكانت الدواعي تقوى إلى نقله ، وقد جرت العادة بتعذر كتمانه فإذا لم ينقل ذلك ، نقل مثله علم كذبه وهو أن يخبر المخبر بحادثة عظيمة وقعت في الجامع ، ورؤية الهلال والسماء مصحية في أنه إذا لم يظهر النقل فيه علم أنه كذب . ومنها : أن تكون الحاجة في باب الدين إلى نقله ماسة ، فإذا لم ينقل نقل نظيره في هذا الباب علم أنه كذب نحو ما نقول إن العرب لو عارضت القرآن لوجب نقله كنقل نظيره ، لان الحاجة إلى نقله كالحاجة إلى نقل القرآن ، وحالهما في قرب العهد سواء ولذلك نقول : انه لا يجوز أن يكون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم شرائع اخر لم تنقل الينا ، لأنها لو كانت لنقلت نقل نظيرها لمساواتها لها في الحاجة إليها وقرب العهد بها هذا إذا فرضنا ان الموانع والصوارف عن نقله كلها مرتفعة يجب ذلك . فأما إذا جوزنا أن يمنع من نقل بعض الأخبار مانع من خوف وما يجرى مجراه فلم يجب القطع على كذب ذلك الخبر ، لان هذا الذي ذكرناه حكم أكثر الفضائل المروية لأمير المؤمنين عليه السلام والنص عليه والعلة فيها ما قلناه من اعتراض موانع من خوف وتقية ]