الشيخ الطوسي
245
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ دون الاخر ، فالأدلة فيها كالمتكافئة { 2 } وإذا كان كذلك وجب الوقف ، وتجويز كل واحد من المذهبين . ونحن نعترض ما استدل به كل فريق من الفئتين ، ونبين ما في ذلك . ولأنه أيضا لا يمتنع أن يكون العالم بهذه الاخبار قد يقدم له على الجملة العلم بصفة الجماعة التي لا يجوز أن يتفق منها الكذب ، ولا يجوز على مثلها أيضا التواطؤ ، لان علم ذلك مستند إلى العبادة ، فجائز أن يكون قد عرف ذلك ، وتقرر في نفسه ، فلما أخبره عن البلدان وأخبار الملوك والوقائع من هو على تلك الصفة ، فعل لنفسه اعتقاد الصدق لهذه الاخبار ، وكان ذلك الاعتقاد علما للجملة المتقدمة ، فيكون كسبيا لا ضروريا فيه . وليس لاحد أن يقول : ان ادخال التفصيل في الجملة ، إنما يكون فيما له أصل ضروري على سبيل الجملة ، كما نقول : ( إن من شأن الظلم أن يكون قبيحا ) علم على الجملة ضروري فإذا علمنا في ضرر بعينه انه ظلم فعلنا اعتقادا لقبحة وكان علما لمطابقته للجملة المتقررة ، وأنتم قد جعلتم علم الجملة مكتسبا والتفصيل كذلك . وذلك أنه لا فرق بين أن يكون علم الجملة حاصلا بالضرورة أو الاكتساب في جواز ان يبنى عليه التفصيل ، لان من علم منا ]