الشيخ الطوسي
162
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ الشك ، كقول القائل : ( أكلت كذا أو كذا ) ، ورأيت فلانا أو فلانا ، الا أن هذا القسم لا يجوز في كلام الله تعالى . وقد تستعمل بمعنى ( الواو ) كما قال تعالى : " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون " { 1 } وانما أراد به ويزيدون . وقد تستعمل بمعنى الابهام ، مثل قول القائل : ( فعلت كذا وكذا ) إذا كان عالما بما فعله ، وانما يريد ابهامه على المخاطب به . وأما ( في ) : فإنها تفيد الظرف نحو قولهم : ( زيد في الدار ) ، وان استعملت في غير ذلك ( الموضع ) ( 3 ) فعلى ضرب من المجاز . وإذ قد بينا ان الكلام ينقسم إلى حقيقة ومجاز فلا بد من اثباته ، لان في الناس من دفع أن يكون في الكلام مجاز أصلا ( 4 ) . وهذا قول شاذ لا يلتفت إليه ، لان من المعلوم من دين أهل اللغة ان استعمالهم لفظة الحمار في البليد ، والأسد في الشجاع مجاز دون الحقيقة . وكذا قوله تعالى : " ان الذين يؤذون الله " { 3 } بمعنى يؤذون أولياء الله ، " و : ]
--> ( 1 ) الصافات : 147 . ( 3 ) الأحزاب : 57 .