علي بن يوسف المطهر الحلي

62

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

وهو موقفكم ومسائلكم فأعدوا الجواب قبل الوقوف والمسائلة والعرض على رب العالمين يومئذ لا تكلم نفس إلا بإذنه . واعلموا أن الله لا يصدق يومئذ كذابا ( 1 ) ، ولا يكذب صادقا ، ولا يرد عذر مستحق ولا يعذر غير معذور ، له الحجة على خلقه بالرسل وبالأوصياء ( 2 ) بعد الرسل فاتقوا عباد الله ، واستقبلوا في ( 3 ) إصلاح أنفسكم وطاعة الله وطاعة من تولونه فيها ، لعل نادما قد ندم فيما فرط بالأمس في جنب الله ، وضيع من حقوق الله فاستغفروا وتوبوا إليه ، فإنه يقبل التوبة ، ويعفو عن السيئة ، ويعلم ما تفعلون . وإياكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم ، واعلموا أنه من خالف أولياء الله ، ودان بغير دين الله ، واستبد بأمره من دون ولي الله ، كان في نار تلتهب ، تأكل أبدانا قد غابت عنها أرواحها ، وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حر النار ، ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض حر النار . فاعتبروا يا أولي الأبصار ، واحمدوا الله على ما هداكم ، واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة الله غير قدرته ، وسيرى الله عملكم ثم إليه تحشرون ، فانتفعوا بالعظة ، وتأدبوا بآداب الصالحين . ( 4 ) 81 - كان لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ناقة ، حج عليها ثلاثين حجة ، أو أربعا وعشرين حجة : ما قرعها قرعة قط . 82 - روي عنه ( عليه السلام ) أنه كان قائما يصلي حتى زحف ابنه محمد ( عليه السلام ) وهو

--> ( 1 ) في المصدر : كاذبا . ( 2 ) في المصدر : والأوصياء . ( 3 ) في الأصل : من . ( 4 ) الروضة من الكافي 8 / 14 - 17 ، والبحار عن التحف 78 / 148 - 151 .