علي بن يوسف المطهر الحلي
149
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
ذكر في كتاب الذخيرة : أنه كان مقبلا على العبادة والخضوع ، مؤثرا للعزلة والخشوع ، مظهرا للاستكانة والخضوع ، محزنا من خشية الله فائض الدموع معرضا عن الرئاسة والجموع . 68 - عن عمرو بن أبي المقدام قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين ( 1 ) . 69 - قال له سفيان الثوري : لا أقوم حتى تحدثني ، فقال له جعفر ( عليه السلام ) : أما إني أحدثك ، وما كثرة الحديث لك بخير ، يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها ، فأكثر من الحمد والشكر عليها ، فإن الله عز وجل قال في كتابه ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) ( 2 ) وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله قال ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين - يعني : في الدنيا والآخرة - ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) ( 3 ) . يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره ، فأكثر من قول ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) فإنها مفتاح الفرج ، وكنز من كنوز الجنة ، فعقد سفيان بيده وقال : ثلاثا ( 4 ) وأي ثلاث ، قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) : عقلها والله ولينفعنه بها ( 5 ) . 70 - قال سفيان : دخلت على جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) وعليه جبة خز دكناء وكساء خز ، فجعلت أنظر تعجبا ، فقال لي : يا ثوري مالك تنظر إلينا ؟ لعلك تعجب مما رأيت ؟
--> ( 1 ) تذكرة الخواص ص 342 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 7 . ( 3 ) سورة نوح : 10 - 12 . ( 4 ) في الأصل : ثلاث . ( 5 ) عنه البحار 78 / 226 - 227 ، برقم : 96 .