علي بن يوسف المطهر الحلي
150
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
قال قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك . فقال لي : يا ثوري كان ذلك زمانا منهقرا مقفرا ( 1 ) وكانوا يعملون على قدر اقتار وافتقار ، وهذا زمان قد أسبل كل شئ عزاليه ، ثم حسر عن ردن جبته ، فإذا تحتها جبة صوف بيضاء ، يقصر الذيل عن الذيل ، والردن عن الردن ، فقال : يا ثوري لبسنا هذا لله وهذا لكم ، فما كان لله تعالى أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه ( 2 ) . 71 - وكان يقول : أوحى الله تعالى إلى الدنيا : أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك ( 3 ) . 72 - قال : حرم الله تعالى الربا لئلا يتمانع الناس المعروف ( 4 ) . 73 - وقال : الفقهاء أمناء الرسل فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم ( 5 ) . 74 - وقال : الصلاة قربان كل تقي ، والحج جهاد كل ضعيف ، وزكاة البدن الصيام ، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ، واستنزلوا الرزق بالصدقة وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وما ( 6 ) عال من اقتصد ، والتقدير نصف العيش والتودد نصف العقل ، وقلة العيال أحد اليسارين ، ومن حزن والديه فقد عقهما . ومن ضرب بيده على فخذه عند المصيبة ، فقد حبط عمله ( 7 ) ، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، والله تعالى منزل الصبر على قدر المصيبة
--> ( 1 ) في البحار : زمان اقتار وافتقار . ( 2 ) البحار 47 / 221 ، برقم : 7 عن كشف الغمة . ( 3 ) البحار 78 / 203 ، ح 40 . ( 4 ) البحار 78 / 201 ، ح 32 . ( 5 ) عوالي اللئالي 4 / 59 و 77 . ( 6 ) في الأصل : ومن . ( 7 ) في البحار : أجره .