يحيى بن سعيد الحلي

مقدمة المحقق 9

نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر

وأكثر ما يستدل به من الروايات ما روي في كتابي من لا يحضره الفقيه والتهذيب ، وأكثر ما يورد من الآراء هو آراء ابن بابويه والشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عليهما . وطريقته أن يأتي بكلمة ( فصل ) ثم يسرد كل ما يمكن أن يكون بينه شبه ما في حكم من الأحكام الشرعية ، فيعد واحدا واحدا بصورة مختصرة حتى يأتي على الجميع ، وربما يقف بعض الأحيان موقف المستدل - وهو قليل كما قلنا . ومختصر القول : إنه كتاب مختصر شيق يحبب إلى القارئ الاستمرار في القراءة والمضي معه إلى آخر شوط . مؤلف الكتاب : ومؤلف هذا الكتاب القيم هو الشيخ الفقيه الأجل أبو زكريا نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي ( ويعرف على الألسنة بيحيى بن سعيد نسبة إلى جده الأعلى ) الحلي المتوفى سنة 689 أو 690 ه‍ . وقد ذكر هذا الكتاب من جملة مؤلفات يحيى بن سعيد أكثر من ترجم له ، ولكن صاحب الرياض قد استظهر نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ مهذب الدين فقال : ( وقد ينسب - أي هذا الكتاب - إلى الشيخ مهذب الدين الحسين بن محمد بن عبد الله قدس سره ، كما كتب على ظهر نسخة تاريخ كتابتها سنة 674 ) . ثم استظهر صاحب الرياض أن يكون مهذب الدين هذا هو الشيخ حسين بن ردة الذي هو من مشائخ الشيخ سديد الدين يوسف بن علي ابن المطهر والد العلامة الحلي . . .