يحيى بن سعيد الحلي

مقدمة المحقق 10

نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر

ثم قال صاحب الرياض : ( لكن النسخة التي تنسب إلى الشيخ مهذب الدين لها ديباجة طويلة وكتبها لولده ، والنسخة التي تنسب إلى الشيخ نجيب الدين ليس لها هذه الديباجة ، أولها - أي أول نسخة الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على رسوله محمد وآله أجمعين . إعلم أني قد صنفت لك هذا الكتاب وجمعت فيه بين الحكم ونظيره ، وسميته نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر - الخ . . ومع ذلك فلا تفاوت بين النسختين في سائر المطالب ) . ثم جاء شيخ المحققين وعلامة هذا الفن الشيخ آغا بزرگ الطهراني ، فنقل أقوال صاحب الرياض هذه في كتابه ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) وعقبها بقوله : ( أقول : توفي يحيى بن سعيد سنة 690 أو 689 ، ونسبة كتابه إلى رجل متوفى قبل المؤلف بستة عشر سنة بعيد في الغاية ، فالظاهر أن يحيى بن سعيد استحسن الكتاب فاستنسخ منه المهم وأسقط الديباجة الطويلة وما كتب اسم المؤلف لعدم علمه به ، فمن رأى النسخة بخطه نسبه إليه بزعم أنه المؤلف ، وإلا فهو ما ذكر اسمه فيه ) . وأقول : كلام صاحب الرياض مجرد استظهار من نسخة وجدها قد كتب على ظهرها أنها للشيخ مهذب الدين ، وهذا الاستظهار ليس في محله لأن كثيرا ما يتفق أن النساخ يكتبون أسامي أشخاص على كتب خطأ أو عفوا من دون ترو ، وقد نقل الشيخ أغا بزرگ أنه رأى نسخة من نزهة الناظر هذا كتب على ظهره هكذا ( إن نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر تصنيف الشيخ محمد بن الحارث الجزائري ) . . . وليست ببعيدة عنا النسخة المطبوعة في طهران سنة 1318 ه‍ حيث كتب عليها أنها ( من مصنفات الشيخ الفاضل أبي القاسم نجم الدين جعفر ابن سعيد الحلي ) .