عادل عبد الرحمن البدري

96

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

والتوأمُ من منازل الجوزاء ، وهما توأمان . والتوأم : السهم من سهام الميسر ، قيل : هو الثاني منها . والتِّئْمَةُ : الشاة تكون للمرأة تحتلبها ، والإتْآم ذبحها ( 1 ) . قال أبو عبيد : ربّما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها ، فيقال عند ذلك ، اتّأمَ الرجل واتّأمت المرأة ، قال الحطيئة يمدح آل لأي : فما تتّام جارةُ آلِ لأي * ولكن يضمنون لها قِراها يقول : لا تحتاج أن تذبح تيْمَتَها ( 2 ) . [ تبر ] قال الصادق ( عليه السلام ) : « لأنْ أُعطي في الفطرة صاعاً من تمر أحبُّ إليّ من أن أُعطي صاعاً من تبر » ( 3 ) . التِّبْر : هو الذهب ، قال قوم : هو الذهب المستخرج من المعادن قبل أن يصاغ ، وقال قوم : بل الذهب كلّه تبر ( 4 ) . وقال الزجّاج : كلّ جوهر قبل استعماله تبر ( 5 ) . وفي كتاب عليّ ( عليه السلام ) لكميل بن زياد : « فَإنَّ تَضْيِيعَ المَرْءَ مَا وُلّي وتَكَلُّفَهُ مَا كُفِي لَعَجْزٌ حَاضِرٌ ، ورَأْيٌ مُتَبّر » ( 6 ) . التبار : الهلاك . تبّره اللّه تتبيراً ، إذا أهلكه ومحقه ( 7 ) . ومن هذا جاء قوله تعالى : ( متبّر ما هم فيه ) ( 8 ) . [ تبع ] قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا صالح اتّبع من يبكيك وهو لك ناصح ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش ، وستردون على اللّه جميعاً فتعلمون » ( 1 ) . تبع الشيء تَبَعاً وتباعاً في الأفعال ، وتَبِعْتُ الشيء تُبوعاً ، سِرْت في إثره ، واتّبعَه وأتْبَعَه وتتبّعه ، قفاه وتطلّبه مُتَّبعاً له ( 2 ) . ومنه قال عليّ ( عليه السلام ) لأهل البصرة : « وَأَتْبَاعَ البهيمةِ » ( 3 ) . [ تبن ] سُئل أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن الطين فيه التبن يطيّن به المسجد أو البيت الذي يُصلّى

--> ( 1 ) لسان العرب 12 : 63 . ( 2 ) غريب الحديث للهروي 1 : 131 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 180 ح 2074 . ( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 253 أبواب الثلاثي الصحيح ، حرف الباء وما يتصل به . ( 5 ) المصباح المنير : 72 ( التبر ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 450 كتاب 61 . ( 7 ) جمهرة اللغة 1 : 253 أبواب الثنائي الصحيح . ( 8 ) الأعراف : 139 ، أي ميّت ومهلك . مجاز القرآن 1 : 227 . ( 1 ) أُصول الكافي 2 : 638 ح 2 باب من يجب مصادقته ومصاحبته . ( 2 ) لسان العرب 8 : 27 ( تبع ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 55 كلام رقم 13 .