عادل عبد الرحمن البدري

95

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

حرف التاء [ تأق ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن بركات الإسلام : « أَتْأَقَ الحِيَاضَ بِمَوَاتِحِهِ » ( 1 ) . التَّأقُ : شدّة الامتلاء . وتَئِقَ السِّقاء يَتْأقُ تَأقاً ، فهو تئِقُ : امتلأ ، وأتأقه هو إتآقاً . ورجلٌ تئِقٌ : ملآن غيظاً أو حزناً أو سروراً . ومُهْرٌ تئق : سريع . وأتأق القوس : شدّ نزعها وأغرق فيها السهم . قال الأصمعي : في المثل تقول العرب : أنا تئق وأخي مَئِق فكيف نتّفق . أي : أنا ممتلئ من الغيظ والحزن وأخي سريع البكاء فلا يقع بيننا وفاق ( 2 ) . [ تأم ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « الحَمْدُ لله الفَاشي في الخَلْقِ حَمْدُهُ ، والغَالِبُ جُنْدُهُ ، والمُتَعَالِي جَدُّهُ ، أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التُّؤَامِ ، وآلاَئِهِ العِظَام » ( 3 ) . التوْأمُ : ضدّ الفرد ، وكلّ اثنين توأمٌ ( 1 ) . والتؤْأمُ من جميع الحيوان : المولود مع غيره في بَطْن من الاثنين إلى ما زاد ، ذكراً كان أو أُنثى ، أو ذكراً مع أُنثى ، وقد يُستعار في جميع المزدوجات وأصله ذلك ( 2 ) . وقد استعارها ( عليه السلام ) لمعنى تتابع النعمة في كلِّ شيء في الوجود ، ومن هذا يقال : توائم النجوم : ما تشابك منها . وذهب بعض أهل اللغة إلى أن توأم فوعل من الوئام ، وهو الموافقة والمشاكلة ، فالتوأم وَوْأم في الأصل ، وكذلك التولج في الأصل وَوْلَجٌ ، وهو الكِناس ، ويُجمع على توائم وتُؤام . ويقال للواحد توأم ، وهما توأمان .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 314 ضمن خطبة 198 . ( 2 ) لسان العرب 10 : 31 ( تأق ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 283 خطبة 191 . ( 1 ) الاشتقاق : 342 . ( 2 ) لسان العرب 12 : 62 ( تأم ) .