عادل عبد الرحمن البدري

914

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

السِّنة : النُّعاس من غير نوم . والسّنة : نُعاس يبدأ في الرأس ، فإذا صار إلى القلب فهو نوم . يقال : وَسِنَ يَوْسَنُ وَسَناً ، فهو وَسِنٌ ووسنان ومِيسان ، والأُنثى وَسِنَةٌ ووَسْنى ومِيسان . وامرأة وَسْنى ووسنانة : فاترة الطّرف ، على التشبيه . قال ابن الرقاعُ : وَسْنان أقصده النُّعاسُ فرنَّقَت * في عينه سِنَةٌ ، وليس بنائم ( 1 ) ومنه قوله تعالى : ( لا تَأْخُذُهْ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ ) ( 2 ) . وباعتبار الغفلة والفتور جاءت الاستعارة في حديث فاطمة ( عليها السلام ) : « ما هذه الغميزة في حقّي ، والسِّنة عن ظلامتي » ( 3 ) . أرادت ( عليها السلام ) تغافلهم وتناسيهم حقّها في ميراثها الذي فرضه اللّه لها . [ وشج ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن السجاد : « ونَظَمَ بِلاَ تَعْليق رَهَوَاتِ فُرَجِهَا ، ولا حَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا ، وَوَشّجَ بَيْنَهَا وبَيْنَ أزْوَاجِهَا » ( 4 ) . الموشّج : الأمرُ المُداخلُ بعضه في بعض ، وكلُّ شيء يشتبك فهو واشج ، وقد وشَجَ يَشِجُ وشيجاً ، قال الشاعر : والقراباتُ بيننا واشِجاتٌ * محكمات القوى بعَقْد شديد ( 5 ) وأراد بأزواجها نفوسها ، التي هي الملائكة السماوية ، بمعنى قرائنها ، وكلّ قرين زوج ، أي ربط ما بينها وبين نفوسها بقبول كلِّ جرم سماوي لنفسه التي لا يقبلها غيره ( 1 ) . وباعتبار أنَّ خوف اللّه قد استمكن من دواخل ملائكته قال ( عليه السلام ) واصفاً : « وتَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاء قُلُوبِهم وَشِيجَةُ خِيفَتِهِ » ( 2 ) . [ وشح ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف الطاووس : « فَيُقَهْقِهُ ضَاحِكاً لِجَمَالِ سِرْبَالِه ، وأَصَابِيغِ وِشَاحِهِ » ( 3 ) . الوشاح : والإشاح على البدل ، كما يقال : وكاف وإكاف ; كلّه حَلْيُ النساء : كرسان من لؤلؤ وجوهر منظومان مخالفٌ بينهما معطوف من أحدهما على الآخر ، تتوشّح المرأة به ، ومنه اشتُق توشَّح الرجلُ بثوبه ، والجمع أوشِحة ووشُح ووشائح . وتوشّح الرجلُ بثوبه وسيفه ، وقد توشحت المرأة واتشحت . والموشَّحة من الظباء والشاء والطير : التي لها

--> ( 1 ) لسان العرب 13 : 449 ( وسن ) . ( 2 ) البقرة : 255 . ( 3 ) الاحتجاج : 103 . ( 4 ) نهج البلاغة : 127 ضمن خطبة 91 . ( 5 ) العين 6 : 157 ( وشج ) . ( 1 ) شرح النهج لابن ميثم 2 : 346 . ( 2 ) نهج البلاغة : 130 ضمن خطبة 91 . ( 3 ) نهج البلاغة : 237 ضمن خطبة 165 ، وتقدّم في ( سربل ) من كتاب السين .